فخر الدين الرازي

8

شرح عيون الحكمة

--> بغيرك . خامسا : الأخلاق في التلمود جاء في التوراة : « إذا صادفت ثور عدوك ، أو حماره شاردا ، ترد اليه » ( خروج 23 : 4 ) هذا من الأخلاق العظيمة لأن اكرام العدو برد ثوره الشارد اليه نفع للعدو . والتلمود يفسر العدو بالأممى أي غير اليهودي . ولكن التلمود يعتبر الأمم كلابا ، لأنه ذكر في سفر الخروج : ان الأعياد المقدسة ليست للكلاب ولا للأجانب . بل إن الكلب خير من الأجنبي ، لأنه مصرح لليهودي بأن يطعم الكلب في الأعياد ، وغير مباح له بأن يقدم لحما للأمم . يقول « الحبر أبا ربانيل » : ان الشعب المختار هو الذي يستحق الحياة الأبدية . أما الأمم فمثلهم كمثل الحمير ولا قرابة بين اليهود وبين الأمم الخارجة عن الدين اليهودي ، لأنهم حمير . وبيوت العبادة عندهم لا تزيد عن حظائر . أما « الربى مناحيم » فيقول : ان اليهود من بنى البشر لأن أرواحهم من اللّه . أما باقي الأمم فليسوا كذلك . لأن أرواحهم مصدرها الروح النجس ومن رأى « الحاخام اريل » أن الأمم خنازير . ويلزم للمرأة اليهودية المغتسلة أن تعيد استحمامها إذا رأت نجسا كالكلب أو الحمار أو الخنزير أو الأممى . أما لما ذا خلق اللّه الأممى على هيئة الانسان ؟ فهذا ليكون أكثر ملائمة لخدمة اليهودي ، لأنه لا يناسب الملك أن يخدمه حيوان . وإذا مات عبد مسيحي عند يهودي ، فلا تقدم التعازى لسيده . فهو حيوان نفق . ومن الجائز لبنى إسرائيل أن يغشوا سواهم . حسب ما ورد في التوراة : « مع الأعوج تكون ملتويا » بل أن من المحظور على اليهودي أن يحيى أمميا كافرا بالسلام ، الا في حالة خوفه من أذاه . ومن هنا يستنتج « الحاخام أبشاى » بأن النفاق مباح في التلمود ، وأن اليهودي يمكن أن يكون مؤدبا مع الكفار ليتقى شرهم . 5 - وأساس الأخلاقيات عند الأحبار : تظهره قصة شهيرة ، تروى عن « هلليل » الشهير ، وهي أن أحد الوثنيين ، جاء له وقال : أريد أن تعلمني الناموس ، وأنا واقف على قدم واحدة ( أي في جملة سريعة قبل أن يرغمنى التعب على أنزال قدمي ) . فكان جوابه له : ما لا ترضاه لنفسك لا تفعله